لسان الدين ابن الخطيب

167

الإحاطة في أخبار غرناطة

ومما اشتهر عنه في هذا الغرض « 1 » : [ الكامل ] ذهبت حشاشة قلبي المصدوع « 2 » * بين السّلام ووقفة التوديع ما أنصف الأحباب يوم وداعهم * صبّا « 3 » يحدّث نفسه برجوع أنجد بغيثك « 4 » يا غمام فإنني * لم أرض يوم البين فعل « 5 » دموع من كان يبكي الظاغنين بأدمع * فأنا الذي أبكيهم بنجيع إيه وبين الصّدر مني والحشا * شجن طويت على شجاه ضلوعي « 6 » هات الحديث عن « 7 » الذين تحمّلوا * واقدح « 8 » بزند الذّكر نار ولوعي عندي شجون في التي جنت النّوى « 9 » * أشكو الغداة « 10 » وهنّ في توديع « 11 » من وصلي الموقوف أو من سهدي « 12 » ال * موصول أو من نومي المقطوع « 13 » ليت الذي بيني وبين صبابتي * بعد « 14 » الذي بيني وبين هجوعي يا قلب « 15 » لا تجزع لما فعل النّوى « 16 » * فالحرّ ليس لحادث بجزوع أفبعد « 17 » ما غودرت في أشراكه * تبغي النّزوع ؟ ولات حين نزوع ومهفهف مهما هبت ريح الصّبا * أبدت له عطفاه عطف مطيع جمع المحاسن وهو منفرد بها * فاعجب لحسن مفرد مجموع والشمس لولا إذنه ما آذنت * خجلا وإجلالا له بطلوع « 18 »

--> ( 1 ) القصيدة في نثير فرائد الجمان ( ص 296 - 298 ) ، وبعضها في نفح الطيب ( ج 8 ص 77 - 78 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 197 ) . ( 2 ) في الأصل : « الصدوع » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من نثير فرائد الجمان . ( 3 ) في النثير : « صبّ » . ( 4 ) في النثير : « بدمعك » . ( 5 ) في الأصل : « قلّ » والتصويب من نثير فرائد الجمان . ( 6 ) في الأصل : « ضلوع » والتصويب من النثير . ( 7 ) في النثير : « على » . ( 8 ) في النثير : « تقدح » . ( 9 ) في النثير وأزهار الرياض : « من أي أشجاني التي جنت الهوى » . وفي النفح : « من أي أشجاني التي جنت النوى » ( 10 ) في النفح وأزهار الرياض : « العذاب » . ( 11 ) في المصادر الثلاثة : « تنويع » . ( 12 ) في المصادر الثلاثة : « هجري » . ( 13 ) في هذا البيت والبيتين التاليين مصطلحات الحديث وهي : الموقوف ، والموصول ، والمقطوع ، والصحيح ، والموضوع ، والمسند . ( 14 ) في النثير : « مثل » . ( 15 ) في النثير : « يا قلبي » . ( 16 ) في النثير : « الهوى » . ( 17 ) في الأصل : « أبعد » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من نثير فرائد الجمان . ( 18 ) في الأصل : « مطلوع » ، والتصويب من النثير .